نحن كمحامين! كيف نقوم بحساب اتعابنا المهنية

نحن نؤمن بالشفافية فيما يتعلق باحتساب الأتعاب المهنية الخاصة بالمكتب، لذلك، يحتاج عملائنا إلى فهم الآلية التي تستند إليها عمليات احتساب الأتعاب الخاصة بالمحامين، حيث توجد العديد من العوامل التي تتداخل في عمليات احتساب الأتعاب المهنية نظرًا لاختلاف طبيعة مهنة المحامي عن غيرها من المهن. تتمثل هذه العوامل في وجود العديد من العناصر المتغيرة والتي قد لا تكون معلومة عند تحديد الأتعاب الخاصة بالمحامي. يمكن فهم كيفية احتساب أتعاب المحامي من خلال ما يلي:

  • أنواع اتفاقيات الأتعاب المهنية (مبلغ مقطوع، العمل بالساعات، مبلغ مقطوع بحد أقصى لساعات العمل)
  • العناصر التي تؤثر في احتساب الأتعاب المهنية.

 

بدايةً، يجب العلم أن جوهر عمل المحامي هو الجهد الذهني الذي يبذله في تحصيل العلوم القانونية والخبرات والتحليل وعقد المقارنات للوصول إلى النصيحة القانونية المثلى أو الوصول إلى القرار الصائب في الأمر المعروض عليه إضافةً إلى الوقت الذي يملكه والذي يجب أن يخصصه للعمل في عدة مواضيع محددة لا يستطيع أن يقبل بخلافها أعمال أخرى وإلا تراكمت عليه المهام وضاعت الحقوق عمدًا أو سهوًا نتيجة لضيق الوقت، وهو مما قد يؤدي إلى استياء العملاء.

 

أولا: أنواع اتفاقيات الأتعاب المهنية:

 

  • الاتفاق على العمل بالساعات المهنية:

يعد هذا هو النموذج العادل والشائع في معظم دول العالم حيث تسود اتفاقيات العمل بالساعات المهنية في أعمال الاستشارات القانونية والأعمال القانونية المباشرة، مثل (صياغة العقود وإجراء التعديلات عليها، حضور جلسات التسويات والمفاوضات، إدارة ما قبل النزاع وعمليات الاستحواذ والاندماج للشركات والاستشارات القانونية) والتي لا تتضمن الدعاوي أو الأعمال المتكررة، حيث يكون العمل على موضوع قانوني قائم وقبل وصول النزاع إلى المحاكم أو الشرطة ويعمل المحامي جنبًا إلى جنب مع العميل للتعامل مع ذلك الموقف من الناحية القانونية. غالبًا، لا يستطيع الأطراف معرفة كافة الملابسات الخاصة بالموقف أو أبعاده ويتم التصرف وفق تقدير المحامي اللحظي للموقف وتقديره لأبعاده القانونية.

 

لا يمكن في تلك الحالات تحديد الأتعاب المهنية مسبقًا نظرًا لأن العمل لا يكون متكامل الأبعاد حينها، بحيث يمكن تقدير مبلغ مقطوع أو مبلغ مقطوع مع سقف محدد لساعات العمل، لذا، يتم الاتفاق على العمل بالساعات وتختلف قيمة الساعة بناءً على الموضوع، وكذلك قيمة ساعة العمل لكل مستشار وفق خبراته والمساعدين وغيرهم.

 

  • الاتفاق على العمل بمبلغ محدد ومقطوع مع سقف لعدد الساعات:

يعد هذا النموذج هو بمثابة خليط بين نموذج الأتعاب المهنية بالساعات والمبلغ المقطوع وذلك لمحاولة الحصول على الامتيازات من كلا النظامين وتفادي المساوئ لكل من العمل والمحامي، وخلال ذلك، يعمل المحامي بعد تقدير الموقف على تحديد سقف للمبالغ الخاصة بموضوع محدد شريطة عدم زيادة الأعمال عن عدد ساعات محددة، وفى حال تجاوزها لعدد الساعات لمحدد، يكون هناك سعر مختلف للمحاسبة بالساعة.

مثال:

  • تم بناء الفرض أدناه على أن سعر المحاسبة بالساعة لموضوع محدد هو 1200 درهم لكل ساعة.

جرى الاتفاق على أن يكون قيمة الأعمال 6,000 آلاف درهم بشرط ألا تتجاوز 7.5 ساعات عمل، وفى حال تجاوزها عدد ساعات العمل المحددة، يكون سعر الساعة 1,000 درهم.

 

نجد في ذلك الاتفاق أن المحامي قد ضمن الحصول على مبلغ محدد وهو 6,000 درهم، سواء كان عدد الساعات أقل من 5 ساعات وهو السعر الطبيعي للساعة ويكون العميل قد ضمن حصوله على خدمات لموضوع محدد قد تمتد إلى 7.5 ساعة بسعر أقل، وكذلك يضمن العميل حصوله على سعر أفضل للمحاسبة بالساعة وهو 1000 درهم مقابل سداد المبلغ المحدد.

 

يعد ذلك النمط شائعًا حين يكون مقدار العناصر المتغيرة في موضوع قانوني محدد، ومثال ذلك أن يعلم المحامي أن صياغة عقد ما سوف تستغرق 3 ساعات و1 ساعة لإجراء تعديلات وفق رغبة العميل وساعة لإجراء تعديلات وفق رغبة الطرف الآخر، فيبلغ متوسط ذلك 5 ساعات، لذلك يتم احتساب تلك المعاملة وفق ذلك. وهنا قد يستفيد المحامي من كون العقد قد تم صياغته في 3 ساعات وتم قبوله من العميل والطرف الآخر دون تعديلات وقد يستفيد العميل من ساعتين من العمل الإضافي في حال تطلب الامر أكثر من تعديل مع تغيير شروط الصفقة أو التعامل.

 

  • الاتفاق على العمل بمبلغ محدد ومقطوع:

إن نمط الأتعاب الشائع في الدعاوى القضائية في الشرق الأوسط هو الأتعاب المحددة والمقطوعة، وهو نموذج تسبب بالفعل في إثارة العديد من المشكلات بين المحامين والعملاء بسبب الإشكاليات التي قد تنشأ عن تلك الاتفاقيات لكن مؤخرا أصبح المحامين أكثر حرصا على وضوح تلك الاتفاقيات، بعد دراسة أبعاد القضايا وتقدير ساعات العمل وصعوباتها حسب كل موضوع.

يرد أدناه مثال على الإشكاليات التي قد تؤدي إلى نشوء النزاعات:

  • قيام المالك بتكليف المحامي بتولي دعوى للادعاء على طرف آخر بالمطالبة بتعويض عن التأخير في تنفيذ المقاولة.
  • يتفاجأ المحامي بأن المقاول قد قام بقيد دعوى ضد العميل في نفس الموضوع للمطالبة بمستحقات غير مسددة عن المقاولة.
  • يتفاجأ المحامي بأن طرف ثالث (مقاول من الباطن) ما قد تدخل في الدعوى من أجل المطالبة بمستحقات أعمال من الباطن عن المقاولة من المالك والمقاول بدعوى اتفاق الطرفين معه على تنفيذ أعمال يدعي المالك سداد قيمتها للمقاول المكلف بالمقاولة.

 

يوضح النموذج أعلاه بجلاء أن الدعوى الأصلية التي قام المحامي بالاتفاق عليها هي دعوى تعويض عن التأخير ليفاجئ بوجود دعوى مقابلة بالمحاسبة عن كامل المشروع وكذلك دعوي إضافية بالمطالبة عن مستحقات أخرى. تتمثل المشكلة هنا في أن المحامي عند تقدير أتعابه، قد قام باحتساب الوقت والجهد والمسارات المحتملة للدعوى الخاصة بالمطالبة بالتعويض عن التأخير فحسب، لذا يثور دوما خلاف بين المحامي والموكل عن الأتعاب الخاصة بكل دعوى، لذا، يكون هناك التزام دوما بالاتفاق علي تحديد موضوع النزاع ودرجاته إن أمكن ليكون كل موضوع يستحق أتعاب منفصلة عن الآخر.

 

لذا من المهم في الاتفاق على المبالغ المقطوعة أن تكون محددة بالآتي (1) موضوع النزاع (2) المطالبات (3) الأتعاب (4) الحالات غير المشمولة (5) افتراضات للحالات التي قد تنشأ والأتعاب عنها، وغالبا ما يضيف المحامي في اتفاقيات الأتعاب أن أي تغيير في ظروف الدعوى يتبعه تغير في قيمة الأتعاب المقدرة.

 

ثانيا: العناصر التي تؤثر في احتساب الأتعاب المهنية

 

تساهم العناصر التالية بشكل أو بآخر في احتساب الأتعاب المهنية الخاصة بالمحامي وتشكل عنصر فاعلًا لديه في تقدير الأتعاب.

  • التخصص الخاص بالمحامي

هناك محامين معرفون وبقوة بتخصصهم في مجالات محددة ومنها الأحوال الشخصية للمسلمين أو الأجانب ومحامين متخصصين في عمليات الاستحواذ والاندماج وآخرين في الشركات وكذلك التقاضي التخصصي وهنا نجد أن المحامي يطالب بأتعاب أعلى في تلك الدعاوى بناءً على الخبرة التي تحصلها في تلك الدعاوي والتي تراكمت لديه من خلال ممارسة المحاماة في موضوع التخصص.

 

  • صعوبة الموضوع المطروح

من الخطأ الظن بأن كافة الأتعاب سوف تكون واحدة في حال اختلاف درجة صعوبة الموضوع، وللمقاربة في التوضيح لا يمكن أن يكون تقدير أتعاب الاستشارة الخاصة بدعوى عمالية هو نفس لاستشارة خاصة بدعوى تتعلق بالمحاسبة مع أحد البنوك عن معاملات بنكية، وبالإضافة إلى ذلك، فحتي في كل موضوع، يكون حجم التفاصيل التي يستوجب علي المحامي البحث والتدقيق فيها وكم المستندات التي يجب دراستها عنصرًا فاعلًا في تقدير قيمة الأتعاب لأنه في حال تعددت الاتفاقيات والمستندات والشروط بين الأطراف، يزداد تعقد الأمر مما يتطلب بذل جهدًا ذهنيًا إضافيًا من المحامي.

 

  • الوقت المستغرق

إن الوقت المستغرق يكون موضع تقدير في تحديد الأتعاب، وذلك من خلال تقدير قيمة الوقت المستغرق في دراسة المستندات وإعداد الأبحاث وكتابة المشورة إلى العميل ومراجعتها وتدقيقها والاجتماع مع العميل قبل عرض المشورة وبعد عرضها لضمان فهمه الكامل لها.

 

  • قيمة المطالبة

تشكل قيمة المطالبة عنصرًا مهمًا في احتساب قيمة الأتعاب، وسواء ذكر المحامي تلك الحقيقة أم لا، فقيمة المطالبة تكون موضع تقدير في الأتعاب وذلك بسبب الالتزامات التي يتحملها المحامي نتيجة تولي تلك النزاعات، وللمقاربة بشكل واضح، ففي حال قامت شركة بتكليفك بنقل لوحات ورقية من النقطة أ إلى النقطة ب، فكم ستكون تكلفتك بالمقارنة بنقل لوحات فنية تساوي عشرات أو مئات الملايين والتي يجب عليك تسليمها وقد تتحمل مسئولية جسيمة مالية ومهنية إذا فشلت في إيصالها الى مقرها الأخير، كذلك هو سعي المحامي في تحقيق النتائج وضمان الالتزام بالمهنية وتحقيق أفضل النتائج في نزاعات التي تكون قيمة المطالبات فيها مرتفعة.

 

  • التكاليف الأخرى

توجد العديد من التكاليف الأخرى الخاصة بالمحامين والتي تشمل تكاليف الرخص التجارية والمستشارين والموظفين إضافةً إلى تكاليف التدريب التي يتحملها المحامي لتدريب المحامين والمستشارين لضمان تجديد تراخيصهم الدورية وغيرها.

 

  • تحقيق الربح والفائدة

تعد مهنة المحامي من المهن التي تهدف في نهاية المطاف إلى تحقيق عائد مادي وربح كنتيجة طبيعة للاجتهاد في العمل.

 

في نور أتورنيز اند ليجال كونسالتنيز لدينا هيكل دفع مرن ومحدد حيث نقوم بعرض خدماتنا القانونية اليى العملاء مع خيارات حسب طبيعة العمل بين ساعات العمل، مبلغ مقطوع بعدد محدد من الساعات، ومبلغ مقطوع لنطاق تنفيذ مهمة محددة حسب خطاب التعاقد الموقع بين مكتبنا والعميل. نحن نسعي الى تلبيه احتياجات عملائنا من الخدمات المهنية القانونية بعرض افضل بسعر عادل وفى نطاق مناسب. لدينا فرق عمل متخصص في تقديم العديد من الخدمات القانونية ويعملون علي تخصصات مختلفة من المواضع والقوانين ولديهم خبرات في صياغة العقود والاتفاقيات وتنفيذ المستندات والخدمات القانونية حسب طلب العميل.